السيد ابن طاووس

70

المجتنى من دعاء المجتبى

فقضيت حاجته في الحال . ومنه : دعاء صاحب السمكة التي أخذها منه شرطي ، فدعى الله تعالى فقال : رب هذا عدل منك ، خلقتني وخلقته ، وجعلته قويا وجعلتني ضعيفا ، ثم سلطته علي ، فلا أنت منعته من ظلمي ، ولا أنت جعلتني قويا فامتنع من ظلمه ، فأسألك بالذي خلقته وخلقتني ، وجعلته قويا وجعلتني ضعيفا ، أن تجعله عبرة لخلقك . أو نحو ما قال ، ( فأخذته للشرطي ) ( 1 ) الاكلة ( 2 ) في يده اليمنى التي أخذ بها السمكة فقطعها ، فصعد إلى عضو آخر فقطعه ، فصعدت إلى عضو آخر ، فأراد قطعه ( 3 ) فخرج هاربا ، فرأى في منامه : لأي شئ تقطع أعضاءك ؟ ! أردد السمكة على صاحبها ، فأعادها ، فزالت الاكلة عنه ، ووهب صاحب السمكة مالا . ومنه : بإسناده ، قال : أحاط الروم بعكا ( 4 ) وآيس أهلها من السلامة ، فسمعت امرأة تقول لاخرى : أما ترين ما نحن فيه ؟ فقالت الأخرى : فأين الله ؟ فانصرفت الروم عنهم . ومنه : أن الروم أحاطت بأقريطش ( 5 ) ، فقال لهم رجل صالح منهم : ادخلوا

--> ( 1 ) " م " : فأخذت الشرطي . ( 2 ) الاكلة : داء في العضو يأتكل منه . القاموس المحيط 3 : 329 ( أكل ) . ( 3 ) " م " : فأراد أن يقطعه . ( 4 ) عكا : اسم موضع غير عكة التي على ساحل البحر . مراصد الاطلاع 2 : 952 ، معجم البلدان 4 : 141 . ( 5 ) أقريطش : جزيرة في بحر المغرب يقابلها من أفريقية لوبيا ، وهي كبيرة ، فيها مدن وقرى . مراصد الاطلاع 1 : 104 ، معجم البلدان 1 : 236 .